Friday, 18 March 2011

صندوق الحرية: لنبدأ العمل


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله 


قرأت هذا المقال في مدونة صديقة وأردت المساهمة في نشره من خلال مدونتي إيماناً مني بأهميته ومشاركةً في تحقيق أهدافه.
فقط لدي احتراز أردت أن أسوقه قبل المقال ألا وهو إهمال ذكر دور تونس في إستعمال التقنيات الحديثة وشبكات التواصل الإجتماعي من أجل  إيصال صوت المضطهدين خلال إنتفاضة سيدي بوزيد وصورة القمع الذي تعرض له الشعب التونسي..إيصال هذه الصورة رغم الحجب غير العادي الذي تقوم به السلطات على الانترنت حينها. وتواصل إستعمال هذه التقنيات حتى بعد سقوط الطاغية وذلك لتحقيق أهداف الثورة ومنع الإلتفاف عليها من طرف قوى الردة، إستعمال إتخذ أشكالا عدة مثل التنسيق للاعتصامات وكشف المؤامرات وفضح المندسين وكل من يريد الركوب على الثورة..وقد آتت هذه المجهودات أكلها من خلال الاطاحة بحكومتين (و أظن أن الثالثة في الطريق)، إضافةً إلى تحقيق عدة مكاسب كالغاء جهاز أمن الدولة (أو ربما إستبداله؟ على كل شباب تونس مازال يبحث الأمر على الشبكات الإجتماعية ويتقصى الحقائق) وإعادة تعيين الولاة (المحافظين)...وغير ذلك من المكاسب التي حققها شباب تونس عن طريق الشبكات الإجتماعية.

في ما يلي تقرير قناة الجزيرة  على الفايسبوك التونسي :

video


على كل، لا أدري إن كان تقصيراً من إبن موغلن أو من المترجم (الأخ أسامة خالد)، أرجو أن يتم الإنتباه إلى ذلك مستقبلاً :)

هذا هو الرابط الأصلي للمقال: http://osamak.wordpress.com/2011/02/19/freedombox-lets-start-working

وهنا محتواه:


مقدمة


سبق أن كتبت عن مشروع صندوق الحرية الذي أطلقه إبن موغلن السنة الماضية في كلمته أمام جامعة نيويورك.
الفكرة أن ننشئ جهازًا محمولا رخيصًا سهل الاستخدام يخلص المستخدم من الشبكات الاحتكارية ويعزز الاستقلال واللامركزية ويؤدي احتياجته من تواصل اجتماعي وبريد إلكتروني وتصفح آمن، كل هذا طبعًا باستخدام برمجيات حرة.

مرت سنة تقريبًا منذ أعلن موغلن الفكرة، وأتت أحداث مصر وتونس لتؤكد الضرورة الملحة لاستثمار البرمجيات الحرة في جلب الحرية إلى الشارع وفي يوم السبت 5 فبراير (اليوم الذي تلى “جمعة الرحيل“)، ألقى إبن موغلن الكلمة الرئيسية لمؤتمر FOSDEM (يمكنك تنزيلها من هنا –730 م.ب) كان عنوان الكلمة “السبب الذي يجعل الحريات السياسية تعتمد على البرمجيات الحرة بدرجة تفوق أي وقت مضى” (عنوان طويل، أعرف :) ).

سوف أعيد صياغة الأفكار التي طرحها في كلمته.

الحريات السياسية والبرمجيات الحرة

يكافئ دور البرمجيات في القرن الواحد والعشرين دور الحديد في القرن العشرين، منها يصنع كل شيء: الحرية والطغيان، العدالة والظلم؛ بل إنها باتت تحل محل القانون والدولة وتتحكم في تصرفات الناس وتضع حدودًا لما يسمح وما لا يسمح لهم القيام به.

في نفس الوقت ساهمت النهضة التقنية في ربط العالم بشبكات يقف الناس موقف المحتار من دورها في تعزيز الحرية أو كبتها؛ لكن إبن يجب على التساؤل بأن الأمر يعتمد على نوع الشبكة والمتصرف فيها فمنها ما يعزز الحرية، ومنها ما يعزز الطغيان.

وسائل التواصل الاجتماعي -التي تمكن الفرد الواحد من التواصل المباشر مع الجماعة- غيرت من توزيع القوة في المجتمع. غيرتها لتعطي حياة الأفراد اليومية حصة أكبر من حصص الأطراف السلطوية المُنظّمة (كالإعلام الرسمي) وهذا شيء إيجابي؛ ولكن رغم إيمننا بالفائدة السياسية لتلك الأدوات، إلا أننا نعي تمامًا الخطر الذي تسببه مركزيتها والخطر الذي يسببه تقديمها المصالح التجارية على تعزيز الحرية.

من المؤسف أن تعتمد حرية الثوار العرب على تواصلهم فيما بينهم عبر قاعدة بيانات (تسمى فيسبوك) يملكها فرد يعيش في كاليفرونيا ويخضع لطلبات إفشاء الأسرار التي ترسلها الحكومة الأمريكية، ومن المؤسف أن يعتمدوا في نقل أخبارهم إلى العالم على خدمة تدوين مصغر (تسمى تويتر) مضطرة لجني أرباح لتبرر لمساهميها جدوى وجودها. لقد رأينا أن تلك الخدمة تملك من السلطة ما يسمح لها بالتبرع بكل ما قاله مستخدموها إلى مكتبة الكونغرس، ولا شيء يمنعها من أن تقوم بنوع مختلف قليلا عن ذلك “التبرع”.

إن الحكومات تمثل بالنسبة لفيسبوك وتويتر وغوغل أقوى شريك تجاري على الساحة. فهل من المعقول أن نبني مستقبلنا على شجاعة زكربرك أو إرادة غوغل لتصدي لذلك الشريك؟

ما حدث في مصر رائع، لكنه ينبع من تأخر النظام المخلوع الشديد في التحكم في الشبكة وهذا ليس صعبًا عندما يقتصر الأمر على إرسالة رسالة إلى زكربرك ليقيد قاعدة البيانات التي يملكها.
إخوننا ممن يناضلون من أجل هدف ندعمه جميعًا يعتقلون ويضربون ويعذبون وفي النهاية يقتلون لأنهم يعتمدون على تقنيات نعلم جميعًا أنها مصممة للمتجارة بهم. [...] لا يجب أن يعتمد من يلاقي مصير الحياة أو الموت على آيفون لأننا نعي أننا لا نستطيع التحكم فيه أو إيقافه أو حتى معرفة ما يجري داخله.
هنا تأتي “مؤامرة” مجتمع البرمجيات الحرة: “اكتب برمجيات تعطي الحرية، انشرها في كل مكان ثم أطلق الحرية“. لقد علمتنا الثقافة الحرة -التي كان مجتمع البرمجيات الحرة مؤسسها- ومشاريعها كويكيبيديا القدرة الخارقة للناس العاديين على تحقيق التغيير.
لكن المشكلة أن الوقت ينفذ.

علمتنا التجربة المصرية وقبلها الإيرانية الخطر الشديد الذي تسببه الشركات المزودة لخدمات الاتصال التي تملك الحكومات زرًا لإغلاقها. يجب أن نجد حلا يمكننا من مقاومة ذلك.
هذا الحل يتمثل في بناء شبكات محلية لامركزية (تسمى شبكات mesh). تلك الشبكات يتعذر إيقافها بإيقاف الإنترنت. يقول إبن أن وجود شبكات mesh واسعة النطاق يمكن أن يقود إلى انتفاضة اجتماعية تشبه ما حدث في القاهرة والإسكندرية، حتى لو لم توجد شبكات مركزية واتصال بالإنترنت.

نحن بحاجة إلى العمل بأسرع وقت ممكن على إيجاد جهاز يؤمن الحريات الرقمية لمستخدميه. يجلب لهم البريد، يرسل أخبارهم، يجري لهم المكالمات الصوتية والمرئية، ويمكنهم من إنشاء الشبكات المحلية تلك.

ساهم!

شعار ككستارتر
أنشأ إبن مؤسسة صندوق الحرية، مؤسسة غير هادفة للربح ستعمل على تنظيم الجهود ووضع إطار قانوني للمشروع. سوف توظف المؤسسة فريقًا من مهرة تقنيين يعملون على كتابة البرمجيات الناقصة ودمجها بصورة تجعل صندوق الحرية ممكنًا.

يقول إبن موغلن أن المؤسسة إن تمكنت من جمع 500،000 دولار فسوف يكون صندوق الحرية -بمشيئة الله- متوفرًا خلال سنة واحدة.

كخطوة أولى، أعلنت المؤسسة عن حملة تنتهي في 19 مارس لجمع 60،000 دولار عبر خدمة Kickstarter التي تمكن المتبرعين من التعهد بالتبرع بمبلغ معين إذا نجحت الحملة (عند إنتهاء مدة الحملة مع نجاح في جمع تعهدات تصل إلى المبلغ المطلوب أو تتجاوزه، تُسحب المبالغ التي تعهد بها المتبرعون من بطاقاتهم الائتمانية). تمكن المشروع -عند كتابة هذه التدوينة- من جمع تعهدات بالتبرع ب24،974 دولار خلال يومين فقط. هذا الرقم ممتاز، لكنه 5% مما تحتاجه المؤسسة لتجهز الصندوق بحلول السنة القادمة.

هذه دعوة لكل من يهتم بحرية الإنترنت لكل من أحس بالعجز لقطع مبارك والقذافي الاتصال بالإنترنت، لكل من يرى أن خصوصيته وحريته في خطر يزيد يومًا بعد يومًا. لكل من يتألم لما يلاقيه المناضلون. دعوة بأن يساهم بالقليل. أعدك أن الشركات المليارية لن تساهم بشيء والأفراد وحدهم سيقررون إن كان هذا المشروع يستحق التمويل أم لا.

أنا متفآل جدًا بما يمكن أن يتحقق إن نجحت الحملة، ولذا تعهدت بالتبرع بالقليل. آمل أن تتمكن من القيام بالشيء نفسه لأن مشروعًا كهذا يستحق المحاولة، ويستحق أن نراهن على نجاحه!

About you!

حمل كتاب أوبنتو ببساطة الآن!

حمل كتاب أوبنتو ببساطة الآن!